Physical Address
304 North Cardinal St.
Dorchester Center, MA 02124
Physical Address
304 North Cardinal St.
Dorchester Center, MA 02124
وراء كل جريمة... قصة لم تُروَ كاملة.
وراء كل جريمة... قصة لم تُروَ كاملة.

في كثير من القضايا، يبدو المشهد واضحًا منذ اللحظة الأولى؛ متهم أُلقي القبض عليه، وسلاح جريمة، وضحية، لكن مع تعمق التحقيقات، يتبين أن من نفذ الجريمة لم يكن سوى الحلقة الأخيرة في مخطط أكبر، وأن هناك من ...
في كثير من القضايا، يبدو المشهد واضحًا منذ اللحظة الأولى؛ متهم أُلقي القبض عليه، وسلاح جريمة، وضحية، لكن مع تعمق التحقيقات، يتبين أن من نفذ الجريمة لم يكن سوى الحلقة الأخيرة في مخطط أكبر، وأن هناك من خطط، أو حرّض، أو موّل، أو ساعد على التنفيذ.
هذا النمط من الجرائم يتكرر في ملفات الجنايات، حيث لا تتوقف النيابة العامة عند منفذ الجريمة، بل تمتد التحقيقات لكشف كل من شارك في التخطيط أو التحريض أو التستر، حتى لو لم يكن موجودًا في مسرح الجريمة.
ومن أبرز هذه القضايا مقتل الإعلامية شيماء جمال، التي كشفت التحقيقات فيها أن الجريمة لم تكن فعلًا فرديًة، بل جاءت نتيجة اتفاق مسبق بين زوجها، القاضي السابق أيمن حجاج، وشريكه حسين الغرابلي.
وأوضحت أوراق القضية أن المتهمين عقدا العزم على قتل المجني عليها، ووضعا أكثر من سيناريو للتنفيذ قبل أن يستقرا على استدراجها إلى مزرعة بالبدرشين وقتلها ودفن جثمانها، مقابل حصول الشريك على مبلغ مالي.
وفي قضية طالب الرحاب، لم يتوقف الاتهام عند منفذ الجريمة، إذ كشفت تحقيقات النيابة أن المتهم الرئيسي استعان بخطيبته وآخرين لاستدراج المجني عليه إلى الشقة التي أُعدت مسبقًا، ثم شارك أكثر من متهم في تنفيذ الجريمة وإخفاء الجثمان، لتؤكد التحقيقات أن لكل متهم دورًا محددًا في المخطط، من الاستدراج إلى التنفيذ ثم إخفاء آثار الجريمة.
كما كشفت العديد من قضايا الثأر التي نظرتها محاكم الجنايات عن وجود محرضين لم يشاركوا في إطلاق النار أو الاعتداء مباشرة، لكنهم وفروا الأسلحة، أو حددوا مكان المجني عليه، أو اتفقوا مع المنفذين على تنفيذ الجريمة، وهو ما اعتبره القانون اشتراكًا جنائيًا يعاقب عليه بالعقوبة ذاتها متى ثبتت أركانه.
ويؤكد خبراء القانون أن الجريمة المنظمة لا تُقاس بمن ضغط على الزناد أو وجه الطعنة فقط، بل بمن خطط وحرّض وساعد. فالمادة الخاصة بالاشتراك الجنائي في قانون العقوبات تعاقب كل من اتفق أو حرّض أو ساعد على ارتكاب الجريمة إذا ثبت أن هذا الاشتراك كان سببًا في وقوعها.
كما يعتمد رجال المباحث والنيابة في كشف العقل المدبر على تحليل الاتصالات، وتتبع التحويلات المالية، ومراجعة كاميرات المراقبة، وأقوال الشهود، والرسائل المتبادلة بين المتهمين، وهي أدلة كثيرًا ما تكشف أن منفذ الجريمة لم يكن سوى أداة لتنفيذ مخطط وضعه شخص آخر.
وتثبت هذه القضايا أن القبض على المنفذ لا يعني بالضرورة انتهاء التحقيق، فخلف كثير من الجرائم يقف عقل مدبر يعتقد أنه بعيد عن الشبهات، قبل أن تكشف الأدلة خيوط الاتفاق، ليجلس إلى جوار المنفذ داخل قفص الاتهام.
في كثير من القضايا، يبدو المشهد واضحًا منذ اللحظة الأولى؛ متهم أُلقي القبض عليه، وسلاح جريمة، وضحية، لكن مع تعمق التحقيقات، يتبين أن من نفذ الجريمة لم يكن سوى الحلقة الأخيرة في مخطط أكبر، وأن هناك من خطط، أو حرّض، أو موّل، أو ساعد على التنفيذ.
هذا النمط من الجرائم يتكرر في ملفات الجنايات، حيث لا تتوقف النيابة العامة عند منفذ الجريمة، بل تمتد التحقيقات لكشف كل من شارك في التخطيط أو التحريض أو التستر، حتى لو لم يكن موجودًا في مسرح الجريمة.
ومن أبرز هذه القضايا مقتل الإعلامية شيماء جمال، التي كشفت التحقيقات فيها أن الجريمة لم تكن فعلًا فرديًة، بل جاءت نتيجة اتفاق مسبق بين زوجها، القاضي السابق أيمن حجاج، وشريكه حسين الغرابلي.
وأوضحت أوراق القضية أن المتهمين عقدا العزم على قتل المجني عليها، ووضعا أكثر من سيناريو للتنفيذ قبل أن يستقرا على استدراجها إلى مزرعة بالبدرشين وقتلها ودفن جثمانها، مقابل حصول الشريك على مبلغ مالي.
وفي قضية طالب الرحاب، لم يتوقف الاتهام عند منفذ الجريمة، إذ كشفت تحقيقات النيابة أن المتهم الرئيسي استعان بخطيبته وآخرين لاستدراج المجني عليه إلى الشقة التي أُعدت مسبقًا، ثم شارك أكثر من متهم في تنفيذ الجريمة وإخفاء الجثمان، لتؤكد التحقيقات أن لكل متهم دورًا محددًا في المخطط، من الاستدراج إلى التنفيذ ثم إخفاء آثار الجريمة.
كما كشفت العديد من قضايا الثأر التي نظرتها محاكم الجنايات عن وجود محرضين لم يشاركوا في إطلاق النار أو الاعتداء مباشرة، لكنهم وفروا الأسلحة، أو حددوا مكان المجني عليه، أو اتفقوا مع المنفذين على تنفيذ الجريمة، وهو ما اعتبره القانون اشتراكًا جنائيًا يعاقب عليه بالعقوبة ذاتها متى ثبتت أركانه.
ويؤكد خبراء القانون أن الجريمة المنظمة لا تُقاس بمن ضغط على الزناد أو وجه الطعنة فقط، بل بمن خطط وحرّض وساعد. فالمادة الخاصة بالاشتراك الجنائي في قانون العقوبات تعاقب كل من اتفق أو حرّض أو ساعد على ارتكاب الجريمة إذا ثبت أن هذا الاشتراك كان سببًا في وقوعها.
كما يعتمد رجال المباحث والنيابة في كشف العقل المدبر على تحليل الاتصالات، وتتبع التحويلات المالية، ومراجعة كاميرات المراقبة، وأقوال الشهود، والرسائل المتبادلة بين المتهمين، وهي أدلة كثيرًا ما تكشف أن منفذ الجريمة لم يكن سوى أداة لتنفيذ مخطط وضعه شخص آخر.
وتثبت هذه القضايا أن القبض على المنفذ لا يعني بالضرورة انتهاء التحقيق، فخلف كثير من الجرائم يقف عقل مدبر يعتقد أنه بعيد عن الشبهات، قبل أن تكشف الأدلة خيوط الاتفاق، ليجلس إلى جوار المنفذ داخل قفص الاتهام.
المصدر: رابط الخبر