الهروب المستحيل من سجن الكتراز

مساجين في سجن الكتراز الصخرة في أمريكا بيهربوا. دي حاجة مستحيل تحصل ولكن حصلت. ليه؟ مستحيل تحصل وإزاي حصلت؟ خليك معانا للاخر علشان تعرف كل حاجة.
سنة ألف وتسعمية اتنين وستين. تلات مساجين بينجحوا في الهروب من سجن ألكاتراز. السجن ده لما بنوه في قلب خليج سان فرانسيسكو على جزيرة صغيرة وسط المياه الباردة سموه الصخرة. بمعنى الصخرة اللي يتحطم عليها كل محاولات الهرب. لأن المساجين اللي كانوا بيهربوا من أي سجن تاني. كان بيكون مصيرهم إنهم يحطوهم في السجن ده. اللي استحالة حد يعرف يهرب منه. السجن منذ إنشاؤه في عام ألف وتسعمية أربعة وتلاتين حتى إغلاقه في عام ألف وتسعمية تلاتة وستين. سجن في أشهر المجرمين في أمريكا. مساجين كتير مشهورين من أشهرهم الكابوني وغيره من أعتى المجرمين. ومنز إنشاؤه حتى إغلاقه حصل اربعتاشر محاولة هروب شارك فيها ستة وتلاتين سجين. ستة وتلاتين سجين. وما نجحوش في الهروب. يا إما اتقبض عليهم بسرعة قبل ما يهربوا. يا إما اتقتلوا برصاص الحراس. يا إما غرقوا في مياه الخليج الباردة وعثروا على جثثهم. المحاولة الوحيدة اللي نجحت هي المحاولة اللي إحنا بنحكيها النهاردة.
ولكن ليه سجن الصخرة مستحيل حد يهرب منه؟ اولا بسبب موقعي الجغرافي. تخيل جزيرة صخرية معزولة في قلب خليج سان فرانسيسكو. حواليها مية متجمدة طول السنة بتتراوح من 10 الى 12 درجة مئوية. وتيارات البحر حوالين الجزيرة قوية جدا ما تقدرش تعوم فيها. تسحب اي شخص وتخليه يتحطم على الصخور. اما عن السجن نفسه فالزنازين فيه ضيقة جدا والادبان سمكها اكتر من اي سجن تاني. وابواب معدنية تقيلة ما بتتفتح الا بمفاتيح خاصة. واي تحرك في ممرات السجن غير طبيعي بيتم كشفه فورا. وحوالين السجن ابراج حراسة موزعة على الجزيرة كلها. وعلى الاسطح والممرات حراس بصفة متواصلة وتفتيش دوري صارم 12 مرة في اليوم على الزنازين. بالاضافة ان السجن جوة سجن تاني اللي هو البحر. البحر حواليه. بالاضافة ان السجن موجود داخل سجن ثان اللي هو البحر حواليه. عشان كده كانوا بيقولوا الكتراز مش بس سجن. ده حكم بالموت لو فكرت تهرب.
قصة الهروب الغريبة دي حصلت عام 1962 قبل عام واحد من إغلاق السجن بسبب إن تكاليف تشغيل السجن كانت باهظة فاغلقوه، فأغلقوه سنة 1963. كان أبطال حكاية الهروب دي 3 أفراد وفي واحد تاني يعاونهم بس ما نجح. وكان في واحد تاني يعاونهم بس ما نجحش يهرب معاهم. الأول كان اسمه فرانك موريس. وصل سجن الصخرة في عام 1960 بعد إدانته بسبب أعمال سطو متعددة. فرانك قضى طفلته متنقل بين دور الأيتام بعد ما توفى والديه وهو في سن 11 سنة. ودخل السجن أول مرة في سن 13 سنة. هرب من عدة سجون قبل كده وكان شديد الذكاء لدرجة العبقرية. وفي نفس السنة 1960 وصل سجين أخر اسمه جون إنجلين إلى سجن الصخرة وتبعاه أخوه كلارنس في أوائل عام 1961. كان الأخوان إنجلين. كان الأخوان إنجلين من عائلة فقيرة من ولاية جورجيا. كان لهم 12 أخ. الإخوان إنجلين كانوا مشهورين بجرائم السطو وخاصة السطو على البنوك بالإضافة إلى. بالإضافة أنهم نجحوا في الهروب من عدة سجون قبل كده. لما القدر جمعهم في ثلاث زنازين متجاورة في سجن الصخرة نشأت بينهم صداقة. وهم كانوا اتقابلوا قبل كده في سجون تانية وكانوا يعرفوا بعض. لكن علاقتهم اتوطدت وبقوا أصحاب في سجن الصخرة. بقى بينهم ثقة كبيرة. وفي ليالي السجن الطويلة كانوا بيتكلموا عن حياتهم اللي ضاعت وعن حلمهم في الحرية. وفي يوم فرانك موزيس قال ما فيش سجن مالوش نقطة ضعف. ودي كانت الشرارة اللي ولعت الحلم.
فرانك زي ما قلنا كان عبقري وكان هو العقل المدبر. وفي واحد ساعدهم في التنفيذ اسمه إلين ويست لكن ما هربش معهم. إلين لقى شفرات منشار قديمة في ورشة السجن. فرانك أخدهم منه وهنا بدأت الخطة. فرانك عرف إن خلف حوض الغسيل في الزنزانة في شباك تهوية صغير. الشباك ده بيؤدي، الشباك ده بيؤدي إلى ممر خدمات غير مراقب. وهنا قرر أنهم يوسعوا فتحة شباك التهوية علشان يوصلوا لممر الخدمات. اشتغلوا بأدوات بدائية معالق وشفرات المنشار اللي لقوها. ونجحوا إنهم يعملوا مصقاب بسيط عملوه من موتور مكنسة كهربا قديمة. كانوا بيعملوا ثقوب متقاربة في الخرسانة حوالين الشباك. وبعد كل وردية كانوا بيغطوا الشغل بكرتونة علشان ما يبانش. وساعة ما كانوا بيحفروا الثقوب دي استغلوا ساعة الموسيقى المسموح لهم بيها. كان موريس بيعزف على ألة موسيقية علشان يغطي على صوت الحفر. بعد ما انتهوا من عمل وتوسيع فتحات التهوية خلف الحوض عدوا منها ووصلوا للممر الخدمي وطلعوا على المواسير لغاية سقف عنبر السجن بيه. وهناك عملوا ورشة سرية يشتغلوا فيها كل ليلة قبل الوردية للحراس بيتمموا عليهم فيها.
الورشة اللي عملوها فوق سقف عنبر السجن بيه كانت في منطقة مخفية غير مراقبة بشكل مباشر. ابتدأوا ابتدأوا يجهزوا فيها الحاجات اللي هيحتاجوها وقت تنفيذ خطة الهروب. كانوا محتاجين قارب مطاطي وسترات نجاة ومجداف يؤدي فيه بيه. جمعوا أكتر من 50 معطف، جمعوا أكتر من 50 معطف مطر وطبعا زملاتهم. وطبعا زملاتهم المسجونين التانيين ساعدوهم ساعدوهم. وطبعا زملاتهم المسجونين التانيين ساعدوهم. بعد ما جمعوا المعاطف قصوها وخيطوها ببعض على شكل الواح كبيرة واستعملوا أنابيب البخار الساخنة ولوح خشب تقيل علشان يعملوا تلحييم حراري بالضغط والحرارة. والنتيجة انهم عملوا قارب مطاط كبير طوله 4 متر و7 سنتيمتر في عرض متر و3 سنتيمتر. وكمان عملوا سترات نجاة بدائية وكمان صنعوا مجداف خشب من الواح المساجين من الواح المساجين، وعدلوا الة موسيقية كان فرانك بيستخدمها علشان يغطي على صوت المسقاب. عملوا منها مضخة هواء لنفق القارب المطاطي. خبوا الأدوات اللي كانوا بيستخدموها اللي هي الشفرات والملاعب والمسقاب في الورشة. وكمان عملوا منظار بدائي من قطع مرايات صغيرة علشان يراقبوا ممر الحراس قبل ما يشتغلوا علشان الحراس ما يفاجئوهم ويكتشفوهم وهم بيشتغلوا. كانوا بيشتغلوا في اوقات محددة بدقة قبل المرور الاخير للحراس بوقت قصير علشان اي حركة او ضوضاء ما تلفت النظر.
كانوا شغالين بحرص وبهدوء. كل يوم بيزودوا خطوة لحد ما، لحد ما كل حاجة بقت جاهزة ليلة 11 يونيو 1962. بمجرد ما اتأكدوا ان كل حاجة جاهزة ابتدوا في تنفيذ خطة الهروب. كان من ضمن الخطة انهم يعملوا لكل واحد منهم رأس مزيفة زي رأس تمثال كده من الجبس من الجبس والشعر عشان يحطوها على المخدة ويحطوا تحت البطانية حشو علشان يبانوا كأنهم نايمين في سراير علشان يبانوا كأنهم نايمين في سراير علشان يبانوا كأنهم نايمين في سرايرهم. وفعلا كانوا قبل العد الاخير ومرور الحراس كانوا حاطين الراس المزيفة والغطا. وكانوا الحراس بيتمموا عليهم بالنظر السريع من خارج الزنزانة. بالنظر السريع من خارج الزنزانة. الحراس عدوا على الزنازين وما شكوش في اي حاجة. في الوقت ده كانوا التلاتة بدأوا تنفيذ خطة الهروب. عدوا من الفتحة خلف حوض الغسيل وزحفوا لحد ما وصلوا الى ممر الخدمات. ومن الممر تسلقوا المواسير لغاية الورشة السرية اللي كانوا بيشتغلوا فيها ومخبيين فيها ادوات الهروب. القارب المطاطي وسترات النجاة. كانوا. كانوا 3 افراد. كانوا 3 افراد. مارك والاخوين انجيلين زميلهم الرابع الين ويست. زميلهم الرابع الين ويست لما جه يخرج من الفتحة اللي عملها في زنزانته اكتشف ان الاسمنت اللي سد به اطراف الفتحة نشف والفتحة ضاقت. حاول يكسره لكن ما كانش فيه وقت وما قدرش يلحقهم بعد كده هو اللي حكى للاف بي اي التفاصيل كلها.
نرجع للتلاتة فرانك والاخوان انجلين اللي بعد ما طلعوا على سطح السجن نزلوا 15 متر عبر ماسورة المخبز الخلفية. عدوا سورين من الاسلاك الشيكة ومشوا لحد الشاطئ الشمالي الشرقي من الجزيرة. وعلى الشط نفخوا القارب المطاطي المنفاخ اللي كانوا عملوه من آلة موسيقية قديمة. وركبوا القارب المطاطي حوالي منتصف الليل واتجهوا في الظلام والضباب ناحية جزيرة انجل ايلاند. ناحية جزيرة انجل ايلاند.
حوالي الساعة سبعة صباحا يوم 12 يونيو 1962 الحراس ابتدوا عملية العد الصباحي الروتيني. ابتدوا عملية العد الصباحي الروتيني. ولما وصل الحارس زنزانة فرانك موريس نادى عليه. ما فيش رد. مد إيده عبر الأضبان وحرك الرأس. فجأة لقى الرأس وقعت من على السرير واتكسرت على الأرض. الحارس اتجمد في مكانه من الصدمة. الرأس كانت مصنوعة من الجبس والطلاء والشعر الحقيقي. بسرعة نادى. بسرعة نادى باقي الحراس وفتشوا الزنازين واكتشفوا اللي حصل. هروب موريس والأخوان. هروب موريس والأخوان إنجلاند. على طول تم إعلان حالة الطوارئ في السجن. أغلقوا السجن بالكامل وبدأت حملة تفتيش في كل زاوية في الزنازين والممرات والأسطح والأقباط. وتم اكتشاف الفتحات المحفورة التي استخدموها ومن ضمنها فتحة إلين ويست اللي مقدرش يهرب معهم. ابتدت وحدات بحرية وجوية في تمشيط المنطقة حوالين السجن والجزيرة الإف بي أي وخفر السواحل والشرطة البحرية كانوا بيفتشوا كل متر حوالين الجزيرة في محاولة للعثور على أي حاجة توصلهم للي هربوا.
وضل البحث يومين كاملين، وتم العثور على مجداف خشب وسترة نجاة ممزقة على شاطئ كرونكايت بيتش، كرونكايت بيتش، وقطع مطاط وقطع مطاط وأنبوب داخلي من الأرن. ولكن لم يتم العثور على الهاربين الثلاثة. بدأ الإف بي آي في التحقيق مع ويست الذي اعترف أنه كان مشارك في الخطة لكن اتأخر في العبور من الفتحة وما لحقهمش وحكي للإف بي آي كل التفاصيل. بعد انتهاء التحقيقات الإف بي أي رجحوا أن الثلاثة غرقوا في مياه الخليج المتجمدة. وخاصة أن التيارات كانت قوية جدا في الليلة التي هربوا فيها. لكن لم يتم العثور على أي جثث وهذا فتح هذا فتح باب. وهذا فتح الباب لسيناريو ثاني أنهم وصلوا للبر وهربوا بهوية جديدة. وخلال 17 سنة فضل الإف بي آي يطارد خيوط الجريمة وبيحاول يوصل لأي حاجة. لكن عام 1979 أعلن إغلاق الملف رسميا، لكن السؤال فضل موجود. هل نجحوا في الهروب وعايشين لحد النهاردة بهويات جديدة؟ ولا غرقوا في مياه الخليج المليئة بالتيارات العنيفة اللي ما بترحمش؟
الهروب من. الهروب من ألكتراز. الهروب من ألكتراز سجن الصخرة مش بس محاولة فرار دي قصة ذكاء وإصرار وغموض حير العالم ولحد يومنا ولحد يومنا ولحد يومنا ده محدش يرى في الحقيقة هل غرق فرانك موريس والاخوين انجلن في المية والاخوين انجلن في المية المتجمدة؟ ولا فعلا عبروا للخلاص وعايشين بهوية جديدة لحد النهاردة اللغز لسه مفتوح. يا ترى رأيكم ايه؟ اكتبوا لنا في التعليقات. هل شايفين انهم نجحوا في الهروب ولا دي كانت نهايتهم؟