هاكر فى الظل.. سقوط الإمبراطورية.. كيف كشف هاكر أسرار 3 مليارات إنسان؟ – اليوم السابع

تخيل أنك تملك صندوقاً سرياً تضع فيه كل مراسلاتك، أرقامك، وذكرياتك، وتظن أنه خلف أبواب فولاذية.. ثم تكتشف فجأة أن المفتاح كان مع «شبح» هاكر يراقبك لسنوات دون أن تدري. في هذه الحلقة، نت...

ملخص سريع
تخيل أنك تملك صندوقاً سرياً تضع فيه كل مراسلاتك، أرقامك، وذكرياتك، وتظن أنه خلف أبواب فولاذية.. ثم تكتشف فجأة أن المفتاح كان مع «شبح» هاكر يراقبك لسنوات دون أن تدري. في هذه الحلقة، نتحدث عن الكارثة التي هزت عرش الإنترنت؛ اختراق ياهو العظيم. ليست مجرد سرقة بيانات، بل هي أكبر عملية سطو رقمي في التاريخ،…
تفاصيل سريعة
• نوع الواقعة: سرقة
لماذا يهم هذا الخبر؟
حوادث السرقة تتعدد أساليبها، ومتابعتها تساعد على الانتباه لطرق الاستهداف الشائعة واتخاذ احتياطات بسيطة لحماية الممتلكات وتقليل فرص التعرض للخطر.

تخيل أنك تملك صندوقاً سرياً تضع فيه كل مراسلاتك، أرقامك، وذكرياتك، وتظن أنه خلف أبواب فولاذية.. ثم تكتشف فجأة أن المفتاح كان مع «شبح» هاكر يراقبك لسنوات دون أن تدري. في هذه الحلقة، نتحدث عن الكارثة التي هزت عرش الإنترنت؛ اختراق ياهو العظيم.

ليست مجرد سرقة بيانات، بل هي أكبر عملية سطو رقمي في التاريخ، حيث سقطت بيانات قارة كاملة من البشر في يد مجهولين.

في عامي 2013 و2014، وبينما كان العالم يسجل دخوله اليومي المعتاد على "ياهو"، كان هناك اختراق يجري في صمت مطبق. لم تنطلق صفارات إنذار، ولم تتوقف الخدمة. لكن خلف الكواليس، كان القراصنة يغرفون من بحر البيانات اللامتناهي.

3 مليارات حساب.. نعم، الرقم صحيح؛ كل مستخدم على وجه الأرض يملك حساباً في ياهو آنذاك، أصبحت أسراره مشاعاً.

كيف يمكن اختراق مليار حساب دون كسر كلمات المرور؟ استخدم القراصنة تقنية ذكية تُسمى "سرقة الكوكيز" (Cookie Minting).

بدلاً من تخمين كلمة سرك، قاموا بتزوير "مفاتيح الوصول" الرقمية التي تخبر الموقع بأنك قمت بتسجيل الدخول بالفعل.

بهذه الطريقة، استطاعوا التجول داخل بريدك الإلكتروني، قراءة رسائلك، ومعرفة أرقام هواتفك وتواريخ ميلادك، وكل ذلك وهم يرتدون "قناعك" الرقمي.

الجريمة الحقيقية لم تكن في الاختراق فقط، بل في "الصمت المريب". انتظرت "ياهو" ثلاث سنوات كاملة قبل أن تعترف للعالم بأنها تعرضت للاختراق. هذا التأخير لم يغضب المستخدمين فحسب، بل وجه ضربة قاضية للشركة:

– خسائر البيع: عندما أرادت شركة "فيريزون" شراء ياهو، اكتشفت الفضيحة، مما أدى لخفض سعر البيع بمقدار 350 مليون دولار فوراً.

– الغرامات: فُرضت غرامة قدرها 35 مليون دولار على الشركة كعقاب على إخفاء الحقيقة.

بعد تحقيقات مطولة قادها مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، لم تكن العملية مجرد عبث من مراهقين. أشارت الأدلة إلى أن قراصنة مدعومين من الاستخبارات الروسية هم من خططوا ونفذوا. الهدف لم يكن سرقة الأموال، بل كان "التجسس"؛ البحث في رسائل المسؤولين الحكوميين، الصحفيين، والمعارضين، وتحويل ياهو إلى أكبر قاعدة بيانات استخباراتية في العالم.

كان اختراق ياهو هو جرس الإنذار الذي أيقظ العالم من غفلته. أثبت أن أكبر الشركات قد تكون أضعف مما نتخيل، وأن بياناتك التي تظنها مشفرة، قد تكون معروضة للبيع في الويب المظلم بأبخس الأثمان.


سياق الخبر

أخبار الحوادث تنتشر بسرعة، لكن فهم التفاصيل يعتمد على مصدر المعلومات، وتوقيت الواقعة، ومسار الإجراءات والتحقيقات. للحصول على الصورة الكاملة، تابع البيانات الرسمية وارجع للمصدر الأصلي عند الحاجة.

اقرأ أيضًا

المصدر: رابط الخبر الأصلي

اترك ردّاً