مافيا الاستجداء تحت مجهر الأمن.. حكايات النصب باسم الصدقة – اليوم السابع

مع إشراقة أيام شهر رمضان المبارك، تطل علينا ظاهرة "التسول" بوجهها القبيح، مستغلة في ذلك فيض المشاعر الإيمانية ورغبة المصريين الصادقة في البذل والعطاء وتقربهم إلى الله بالصدقات. إلا أن هذا ال...

ملخص سريع
مع إشراقة أيام شهر رمضان المبارك، تطل علينا ظاهرة "التسول" بوجهها القبيح، مستغلة في ذلك فيض المشاعر الإيمانية ورغبة المصريين الصادقة في البذل والعطاء وتقربهم إلى الله بالصدقات. إلا أن هذا المشهد الإنساني النبيل بات مطمعاً لعصابات منظمة حولت "الاستجداء" من حاجة إلى "بيزنس" يدار باحترافية،…
تفاصيل سريعة
• نوع الواقعة: نصب / احتيال
لماذا يهم هذا الخبر؟
الاحتيال يتطور مع الوقت خاصة عبر الإنترنت، ومتابعة هذه الوقائع تساعد على تمييز أساليب الخداع الشائعة وتجنب مشاركة البيانات أو الأموال دون تحقق.

مع إشراقة أيام شهر رمضان المبارك، تطل علينا ظاهرة "التسول" بوجهها القبيح، مستغلة في ذلك فيض المشاعر الإيمانية ورغبة المصريين الصادقة في البذل والعطاء وتقربهم إلى الله بالصدقات. إلا أن هذا المشهد الإنساني النبيل بات مطمعاً لعصابات منظمة حولت "الاستجداء" من حاجة إلى "بيزنس" يدار باحترافية، حيث يتم توزيع الأدوار والوجوه في الميادين وأمام المساجد، بل وصل الأمر إلى حد استغلال براءة الأطفال الرضع وذوي الاحتياجات الخاصة في مشاهد تمثيلية تهدف لاستدرار عطف المارة ونهب أموالهم تحت ستار "الحاجة والعوز".

وتقف أجهزة وزارة الداخلية بالمرصاد لهذه الظاهرة التي تشوه الوجه الحضاري للشارع المصري، حيث كثفت الإدارة العامة لمباحث رعاية الأحداث بالتنسيق مع مديريات الأمن من حملاتها الميدانية لضبط "محترفي التسول".

ولم تعد هذه الحملات تقتصر على مجرد ضبط الأشخاص، بل امتدت لتفكيك شبكات "تأجير الأطفال" التي تمارس نوعاً من الإتجار بالبشر تحت غطاء طلب الصدقة. وبفضل اليقظة الأمنية، تمكنت القوات من ضبط عددا من القضايا التي كشفت عن امتلاك بعض هؤلاء المتسولين لثروات وعقارات، مما يؤكد أننا أمام جريمة مكتملة الأركان تتخذ من الدين ستاراً لها.

قانونياً، لم يقف المشرع المصري مكتوف الأيدي أمام هذا العبث، إذ شدد قانون مكافحة التسول وقانون الطفل على عقوبات رادعة تتدرج من الحبس البسيط إلى السجن المشدد، خاصة في حالات العود أو قيادة تنظيمات تهدف إلى استغلال القصر في أعمال التسول.

وتصل العقوبات في بعض حالات استغلال الأطفال إلى السجن لسنوات طويلة مع الغرامة المالية، باعتبارها جريمة تهدد الأمن القومي والاجتماعي. كما تمنح القوانين الحق للجهات المختصة بإيداع الأطفال "المجني عليهم" في دور الرعاية لإعادة تأهيلهم بعيداً عن بيئة الجريمة.

إن مواجهة التسول في رمضان ليست مسؤولية أمنية فحسب، بل هي شراكة مجتمعية تتطلب من المواطن توجيه صدقاته وأمواله إلى القنوات الرسمية والجمعيات الأهلية المعتمدة التي تصل بالحقوق إلى مستحقيها الفعليين. فمنع إعطاء المال للمتسول في الشارع هو الخطوة الأولى لتجفيف منابع هذه الجريمة وإنهاء استغلال الأطفال، ليبقى شهر رمضان موسماً للخير الحقيقي والرحمة الواعية، بعيداً عن فخاخ النصب والاحتيال التي ينصبها المحترفون في طرقات المحروسة.


سياق الخبر

أخبار الحوادث تنتشر بسرعة، لكن فهم التفاصيل يعتمد على مصدر المعلومات، وتوقيت الواقعة، ومسار الإجراءات والتحقيقات. للحصول على الصورة الكاملة، تابع البيانات الرسمية وارجع للمصدر الأصلي عند الحاجة.

اقرأ أيضًا

المصدر: رابط الخبر الأصلي

اترك ردّاً