لماذا لا يكتمل رمضان إلا بكوب عرقسوس؟ ملك الترطيب يجيب – اليوم السابع

مع اقتراب أذان المغرب في كل يوم من أيام شهر رمضان المبارك، يتصدر "العرقسوس" المشهد على الموائد العربية، لا سيما في مصر وبلاد الشام. هذا السائل الأسود الرغوي، الذي يلقبه محبوه بـ "ملك ال...

ملخص سريع
مع اقتراب أذان المغرب في كل يوم من أيام شهر رمضان المبارك، يتصدر "العرقسوس" المشهد على الموائد العربية، لا سيما في مصر وبلاد الشام. هذا السائل الأسود الرغوي، الذي يلقبه محبوه بـ "ملك المشروبات الرمضانية"، لا يقطع ظمأ الصائمين فحسب،…
تفاصيل سريعة
• نوع الواقعة: عام
لماذا يهم هذا الخبر؟
متابعة أخبار الحوادث تساعد على فهم السياق العام للوقائع المتكررة، ومعرفة الإجراءات الرسمية ومسار التحقيقات، بما يعزز الوعي وتجنب المخاطر.

مع اقتراب أذان المغرب في كل يوم من أيام شهر رمضان المبارك، يتصدر "العرقسوس" المشهد على الموائد العربية، لا سيما في مصر وبلاد الشام. هذا السائل الأسود الرغوي، الذي يلقبه محبوه بـ "ملك المشروبات الرمضانية"، لا يقطع ظمأ الصائمين فحسب، بل يحمل في طياته إرثاً يمتد لآلاف السنين وتاريخاً ارتبط بمهنة "السقا" وجولات الشوارع العتيقة.

لم يكن العرقسوس وليد الصدفة، بل هو نبتة معمرة عرفها قدماء المصريين والبابليون، فقد عثر على جذور العرقسوس في مقبرة الملك "توت عنخ آمون"، حيث كان الأطباء الملكيون يستخدمونه كعلاج لأمراض الجهاز التنفسي والهضمي.

ومع مرور القرون، انتقل من كونه "دواءً ملكياً" ليصبح مشروباً شعبياً بامتياز، خاصة في العصر الفاطمي حيث بدأ ارتباطه الوثيق بالمناسبات الدينية والاحتفالات الشعبية.

لا تكتمل صورة العرقسوس دون استحضار صورة "السقا" بزيه التقليدي المميز، "القدر" الفخاري أو النحاسي الكبير الذي يحمله على ظهره، والصناجات النحاسية التي يقرعها بإيقاع منتظم ليعلن عن قدومه.

هذه النغمات ليست مجرد وسيلة للدعاية، بل هي جزء من الفلكلور الرمضاني الذي يضفي بهجة خاصة على شوارع المدن القديمة، حيث يتسابق المارة للحصول على كوب بارد يكسرون به حدة العطش.

من الناحية الطبية، يعد العرقسوس "صيدلية طبيعية"، فهو يساعد على ترطيب الجسم لفترات طويلة بفضل قدرته على الاحتفاظ بالسوائل، كما أنه مهدئ طبيعي للمعدة ومضاد للالتهابات.

ومع ذلك، يشدد الأطباء دائماً على ضرورة الاعتدال، فبالرغم من فوائده، إلا أن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، مما يجعله مشروباً يحتاج إلى "حكمة في الاستهلاك" خاصة لمرضى الضغط والقلب.

رغم غزو المشروبات الغازية والعصائر المعلبة للأسواق، يبقى للعرقسوس مكانة خاصة لا تنافس، و السر يكمن في تلك "الرغوة" البيضاء التي تعلو الكوب، وفي المذاق الذي يجمع بين المرارة الخفيفة والحلاوة الطبيعية (الجليسيريزين) التي تفوق حلاوة السكر العادي بمراحل، فهو المشروب الذي صمد أمام اختبار الزمن، ليبقى الرفيق الوفي للصائمين من جيل إلى جيل.  


سياق الخبر

أخبار الحوادث تنتشر بسرعة، لكن فهم التفاصيل يعتمد على مصدر المعلومات، وتوقيت الواقعة، ومسار الإجراءات والتحقيقات. للحصول على الصورة الكاملة، تابع البيانات الرسمية وارجع للمصدر الأصلي عند الحاجة.

اقرأ أيضًا

المصدر: رابط الخبر الأصلي

اترك ردّاً