Physical Address
304 North Cardinal St.
Dorchester Center, MA 02124
Physical Address
304 North Cardinal St.
Dorchester Center, MA 02124
أخبار الحوادث، قصص جرائم حقيقية، وتحليلات من قلب الواقع
أخبار الحوادث، قصص جرائم حقيقية، وتحليلات من قلب الواقع

هناك عقولٌ لا يمكن هزيمتها في المعامل أو المناظرات، لذا يلجأ الخصوم أحياناً إلى الحل الأسهل والأكثر دموية: "الحوادث العارضة". في هذه الحلقة، نفتح ملف واحدة من أكثر القضايا إثارة للحزن والجدل...
هناك عقولٌ لا يمكن هزيمتها في المعامل أو المناظرات، لذا يلجأ الخصوم أحياناً إلى الحل الأسهل والأكثر دموية: "الحوادث العارضة".
في هذه الحلقة، نفتح ملف واحدة من أكثر القضايا إثارة للحزن والجدل في تاريخ العلم الحديث؛ قصة الشابة التي طوعت الذرة فخاف منها الكبار، وانتهت رحلتها في قاع وادٍ سحيق، تاركةً وراءها معادلات لم تكتمل وأسئلة لم يُجب عليها أحد حتى اليوم.
بينما كانت الشمس تميل نحو الغروب فوق جبال كاليفورنيا، كانت سيارة صغيرة تشق طريقها نحو أحد المفاعلات النووية.
في الداخل، كانت تجلس العالمة المصرية سميرة موسى، التي لم تكن تعلم أن هذه الدعوة الرسمية للزيارة هي في الواقع فخ نُصب بعناية فائقة. فجأة، وبلا مقدمات، ظهرت شاحنة ضخمة من العدم، انحرفت بكل قوتها نحو سيارة العالمة، لتدفعها نحو الهاوية في مشهد سينمائي مرعب.
في قاع الوادي، تحطمت السيارة تماماً، لكن المحققين وجدوا تفصيلة واحدة نسفت فرضية "القضاء والقدر": السائق اختفى.
تبين لاحقاً أن هذا الشخص الذي كان يقود بها، قفز من السيارة قبل الارتطام بثوانٍ، ولم يتم العثور له على أثر.
والأدهى من ذلك، أن التحريات كشفت أن الاسم الذي استخدمه كان "مستعاراً"، وأن إدارة المفاعل النووي نفت علمها بأي موعد أو شخص تم إرساله لاصطحابها.
لم تكن سميرة موسى مجرد عالمة تقليدية، بل كانت "نبوغاً" يهدد احتكار القوى الكبرى للطاقة النووية.
إنجاز قياسي: حصلت على الدكتوراه من بريطانيا في عامين فقط، وتوصلت لمعادلة تتيح تفتيت المعادن الرخيصة (مثل النحاس) لصناعة القنبلة الذرية بتكاليف زهيدة.
كانت تؤمن بعبارتها الشهيرة: "أمنيتي أن يكون علاج السرطان بالذرة مثل الأسبرين".
رفضت كل الإغراءات الأمريكية للحصول على الجنسية والبقاء في معاملهم، وقررت العودة لمصر لنقل هذه التكنولوجيا إلى وطنها.
في ظل تلك الحقبة المشحونة بالصراع، لم تكن هناك حاجة لأدلة ملموسة ليوجه الجميع أصابع الاتهام نحو جهات استخباراتية كانت تخشى امتلاك العرب للتكنولوجيا النووية.
قيل إن "الموساد" وضع اسمها على قائمة التصفيات، وقيل إن جهات أخرى لم ترد لعالمة من الشرق أن تكسر حاجز الاحتكار العلمي.
لكن، وكالعادة في هذا النوع من العمليات "النظيفة"، أُغلقت ملفات التحقيق بسرعة مريبة، وقُيدت القضية ضد "مجهول"، وظل السائق الشبح لغزاً لم يحل.
رحلت سميرة موسى وهي في الخامسة والثلاثين من عمرها، رحلت ومعها أسرار علمية كان يمكن أن تغير وجه المنطقة.
اليوم، لا يزال اسمها يتردد كرمز للعلم والتضحية، وتظل قصتها شاهداً على أن الكلمة والمعادلة قد تكون أحياناً أخطر من الرصاص.
أخبار الحوادث تنتشر بسرعة، لكن فهم التفاصيل يعتمد على مصدر المعلومات، وتوقيت الواقعة، ومسار الإجراءات والتحقيقات. للحصول على الصورة الكاملة، تابع البيانات الرسمية وارجع للمصدر الأصلي عند الحاجة.
المصدر: رابط الخبر الأصلي